الخبر:دائرة بواحمد : تراجع ملحوظ في زراعة نبتة القنب الهندي ــ الكيف ــ و الساكنة في وضع مأساوي
(الأقسام: مرصد وطني)
أرسلت بواسطة Administrator
الثلاثاء 10 أبريل 2018 - 18:51:01

شورى بريس : متابعة ــ
   رصد متتبعون للشأن العام بمناطق دائرة بواحمد غمارية من إقليم  شفشاون ، التراجع الملحوظ للعيان للمساحات المزروعة بنبتة القنب الهندي ــ المحظورة ــ قانونا و المرخص لها عرفا و تقليدا و واقعا ، بحيث ، قد تراجعت نسبة الأراضي المزروعة بنسبة كبيرة .
   و أرجع فلاحون سبب ذلك التراجع إلى كمية التساقطات المطرية بداية هذا الموسم الفلاحي مما تسبب في تأخر الفلاحين في تهييئ الأرض لزراعة النبتة المحظورة ، في حين أرجع فلاحون آخرون سبب تراجع الإقبال على زراعة القنب الهندي إلى الكساد الذي مني به المحصول من هذه النبتة في المواسم ال3 السابقة ، حيث ظلت نبتة  الكيف و  مستخلصها  ـ الحشيش ــ مركونا في البيوت  دون أن يجد من يشتريه و  لا من يطلبه ، مما أثر سلبا على الدخل المادي للمزارعين و أدى بهم إلى العيش في فقر مدقع جراء الخسائر الباهضة التي تكبدوها في مزاولة عمليات الحرث في المواسم المذكورة دون جدوى ، إلى درجة أن الكثير منهم لم يستطع تسديد الديون المتراكمة عليه المتعلقة باقتناء المواد الزراعية من أسمدة و بذور و يد عاملة و أدوية و غير ذلك من مستلزمات .
  و تعاني ساكنة  المنطقة الغمارية و خاصة منها الجماعات  التابعة لدائرة بواحمد ــ الساحلية ــ ظروفا قاسية للغاية ، نتج عنها نزوح عدد كبير من الأهالي نحو المدن ، و محاولات عدة للهجرة نحو إسبانيا عبر قوارب الموت ، و حالات انتحار ، فضلا عن انتشار ظواهر غريبة عن المجتمع الغماري مثل السرقة و اللصوصية و النشل و تعاطي المخدرات الصلبة ، و هجران الجوامع العتيقة و العزوف عن الدراسة و غيرها من الظواهر .
   كل ذلك تسبب في  الحالة المأساوية التي يعيشها الأهالي أمام انسداد الأفق و الغياب الكلي للأوراش الكبرى الكفيلة بتوفير فرص الشغل  و ضعف البنية التحتية و الانعدام شبه التام للمرافق الصحية و الاجتماعية  و عدم توفر غالبية المؤسسات التعليمية على المواصفات المطلوبة في مجال التربية و التدريس الجيدين .
   و أضاف ناشطون إلى أن الدولة عاجزة تمام العجز عن إيجاد بدائل لنبتة الكيف رغم عدم جدوائية محصوله السنوي بل و رغم ما تتسببه زراعته من مآس للأهالي  على مستويات عدة ، إن الدولة حقيقة تقف عاجزة أمام الوضع القائم في غمارة إذ لم تستطع لحد الآن فرض بدائل حقيقية على المستوى الفلاحي و الصناعي و غيرهما ،  توفر للناس دخلا محترما يحفظ لهم كرامتهم الآدمية و يرفع عنهم التهمة المسلطة عليهم زورا و بهتانا .
   فسواء تراجعت المساحات المزروعة بتراب دائرة بواحمد أو تضاعفت فإن الوضع الاجتماعي و الاقتصادي للساكنة  يبقى على ما هو عليه في غياب تدخل ميداني فعلي للدولة بمندوبياتها و مصالحها المختلفة  قصد الإنصات لحاجياتهم و مصالحهم الضرورية ، و يبقى و الحالة هذه مصير الساكنة بيد السماسرة و اللوبيات و الوسطاء الذين يمتصون دماء و عرق الفلاحين المزارعين ، متاجرة في محصولهم و "تصديرا" له عبر البحر .
    بحيث لا تسمع على مدار العام سوى أخبار عن  شحن الأطنان من الحشيش عبر نقط شاطئية معروفة ، دون  أن يتم التأكد مما "يستورد" مقابل الحشيش "المصدر" من مواد مخدرة  بالغة الخطورة ، و لا عن بضائع أخرى "مشبوهة" قد تغرق المغرب في ظل "الغفلة" السائدة ، بحيث لو كان  الحشيش يقابل بالمبالغ المالية كما كان الشأن في الثمانينات و التسعينات لكان  الوضع الاقتصادي و الاجتماعي العام للفلاحين و للأهالي  بخير و على أحسن ما يرام على حد تعبير "ناشط حقوقي" .




قام بإرسال الخبرشورى بريس
( http://chourapress.com/news.php?extend.3035 )