بني بوزرة شفشاون : آمال تتبدد و صبر ينفذ ــ !!!؟؟؟ــ

    بعد ما سمي بالانتخابات الأخيرة في شقها النيابي ، استنتج كثير من المتتبعين بناء على نتائج الاقتراع ، أن الرئيس ــ المقاول ــ السابق ، له حضور كبير بين قرى و مداشر و تخوم بني بوزرة ، رفغ البساط الفسيح الواسع الذي سحبه من تحت قدميه توفيق ابن فصيلتهالبيولوجية ، لكن و في المقابل عكس ذلك نجد للنتائج المحصل عليها بينهما تراجعا مخيفا لحضور الرئيس الحالي بين الساكنة  ، على الأقل على مستوى الأرقام الورقية ، لأنه من الصعب حقيقة كما يقول متتبعون أن نحكم على مستقبل أي فاعل بناء على نتائج اقتراع تتحكم فيها عوامل شتى ، منها المال و التعصب للنسب و الانتماء الجغرافي و العلاقات مع دواليب السلطة و غيرها ، لكن المستفاد أن الجماعة لم تصل بعد إلى مرحلة النضج في الاختيار و القرار ، بل و لم يعف جل البزراتيين ماذا يريدون و ما المطلوب في النائب البرلماني أو رئيس الجماعة .



   كلامنا صدى من أصداء الشارع البوزراتي الغماري ، لا علاقة له بحملة “سابقة ” و  لا “لاحقة” ، ضد أو مع من لهم في التدبير “الأخطاء الماحقة” و الاختلاسات الشاهقة”  و "العشوائية الفاسقة" ، إنما هو كلام يردده الخاص و العام من أبناء بني بوزرة الذين اكتووا بنيران تدبير سيئ للغاية ، على يد رئيس أسبق قيل أن زمنه كان بداية لسلطة فعلية  و لصلاحية مطلقة لرئيس الجماعة  ، رئيس لا هو ترك الأهالي يبذرون  في تربتهم مما فاض كيله ، من شتى أنواع الخيرات الموروثة أبا عن جد ، و لا هو حافظ على أواصر المحبة و الأخوة  بين شتى تلاوين الأنساب و المداشر و القرى ، قائمة قوية ، كما أسسها الرعيل الأول ، اجتهادا لتحصيل العلم و دفاعا عن أحواز الوطن ، و تقاربا و تعاونا و تآخيا .

    مثل هذا الكلام و غيره يروج في كل ربوع بني بوزرة ، و منه أن الجماعة عادت إلى الوراء على مستوى التنمية المحلية عقودا من الزمن ، من فرط ما فعل بها الرئيس الأسبق  من محق و سحق ، الذي لم يراعي في براءة أجيالها إلا و لا ذمة ، مفضلا مصلحته الخاصة الصرفة ، على مصلحة الجماعة و مصلحة الوطن و الأمة .

      و الآن ، و بعد مضي أشهر من  عمر الولايةالرئاسية الجديدة  ، هل تحقق شيئ مما تحتاجه و تطلبه الساكنة ، على الأقل  من خلال التواصل المباشر و المستمر بين الرئيس الحالي و الساكنة  ؟ يجيب الأهالي ، إن ما مارسه الرئيس الأسبق من إهمال ودمار عوص عملية الإقلاع بالنسبة للرئيس الحالي ، في حين يقول البعض الآخر أن هذا ليس بعذر علمي و لا منطقي و لا واقعي لأن كل الأدوات و الوسائل و الفرص بين يدي الرئيس الحالي و بإمكانه استثمارها و تحريكها وقت ما شاء ، و إن كان أن ما سيفعله فسيكون مبنيا على على ما بناه  الرئيس السابق من وهم كاذب  ، و مشاريع غير ذات نفع كبير ، حيث  لم ينجز سوى شارعا “ثانويا” معوجا مثله مثل أفعى آدمية  ، شارع كان الأولى ألا يشتغل فيه ، لأنه أنجز على حساب  أولوية الشارع الرئيسي المؤدي إلى “الحي الإداري” و إلى كافة المرافق الموجودة بالمركز البزراتي ، انطلاقا من “كنترول” بواحمد ،


من هنا لا يستغرب السكان من استمرار سياسة التدبير السيئ لشؤون الجماعة ، المسيئ لساكنتها ، فقط قد يحسب للرئيس الحالي  الفرص المتاحة كإنجاز شارع ــ كرنيش ــ بين مركز اشماعلة و بواحمد و إصلاح و تعبيد الشارع الرئيسي   .



   و أما عن مشروع “القاذورات” المؤذية لصحة الساكنة ، المنتشر دودها و سمومها ، بين سواقي و أراضي الأهالي ، فالروائح المنبعثة منه ــ المشروع ــ كفيلة بأن تذيق الباحث عن الحقيقة ، مذاق التنمية الحقيقية التي لامسها المواطن ببني بوزرة  على يد الرئيس السابق .

     و بعيدا عن “إنجازات” هذا و ذاك  ، هناك نخبة من البزراتيين تسود الرأي العام  و تغمره ، تتحدث عن أمل دخول فاعلين جددا إلى المعترك ليخلقوا المفاجأة ، سواء عبر الصناديق أو عبر الممارسة اليومية الميدانية ، رغم ما يتعرضون له من تضييع ممنهج على يد بعض رجال السلطة الفاسدين ، حاملين  لأبنائها مشاريع أفكار كبرى ، قابلة للتطبيق  . 


  و بالمختصر المفيد إن جماهير بني بوزرة تدرك أهمية المرحلة و دقتها ، و تعي جيدا  أن هناك غموضا داكنا عمن هو الشخص المناسب لها الكفيل بتدبير شؤونها ، بعد خيبات أمل طويلة ، متأسفة على ما ضاع من فرص تنمية ثمينة  .



      ليست مطالب البزراتيين   حلما غير قابل للتحقق ، بل في كثير من الأحيان تجري رياح التغيير في الاتجاه الذي تختاره سفن الجماهير ، التواقة للحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية ، هربا مما مورس عليها من فضاعة التهميش و الإقصاء و سوء تدبير شؤونها العامة ، على يد “بزنازة” و “سماسرة” و “عنصريين” ،  و مسؤولين عديمي الضمير ، لا يجيدون سوى تعكير مناخ التنمية المحلية  ليصطادوا فيه كما شاؤوا ،  شططا و نهبا ، دون مراعاة مطالب الجماهير و آمالها و آلامها  و طموحاتها .

     التغيير ممكن ، تردد جماهير بني بوزرة المنكوبة ، إن كان حياد “ السلطة الوصية” حقيقيا ،  حتى لا يجد السيد الدكتور مبررا لفشله و عدم  قيامه بالواجب ، و إن توقف المال الحرام عن تلويث الجو  العام ، و إن حجم نفوذ المفسدين و السماسرة  قبل و أثناء  التفكير و الممارسة لأي مشروع تنموي   ، مع يقيننا بعدم “استسلام” أعداء تقدم و تنمية بني بوزرة ، ولا بتسليمهم للأفضل منهم الحق في ممارسة ما هو أهله ، إلا إن هبت عليهم صحوة ضمير ، تؤنبهم و تحثهم على دعم الأكفأ و الأحسن و الأجدر .

     مرحبا ب”الدال” ذات المدلول ، تردد الغالبية العظمى من البزراتيين الغماريين ،  إن أراد فعلا أن يخدم بني بوزرة ، الذين لم يكتب بعد أن مثلهم إطار نخبوي من الحجم الكبير ، و كلهم شوق في تحقيق تنمية طالما حلموا بها ، على الأقل حتى لا يحرم الجيل الصاعد من أبنائهم ، من التمتع بما يلزم من مواصفات و شروط و ظروف العيش الكريم و المواطنة الكاملة ، و إلم يقم بشيئ يذكر يخدم المنطقة و يعيد لها الاعتبار التي هي أهله فسيطرد شر طردة كما طرد الأسبق و السابق .

     فهل  بزغت فعلا  إشارات  ذات مدلول  فعلي ، تدل البزراتيين على معالم طريق التخلص من الفقر و الأمية و التخلف و هدر المال العام و تضييع فرص التنمية ، و تضع بأيديهم مشعلا ينير مستقبل أبنائهم ، بأضواء العلم و العمل و التقدم و الازدهار و السعادة ؟



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chourapress.com/news999.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :