الصحافة "سلطة رابعة" تقوم اعوجاج المسؤولين و تنور الرأي العام

   لولا الصحافة لعاث المستبدون و المفسدون فسادا لا متناهيا ، في جميع مؤسسات المجتمع ، إذ بحضور و تواجد الصحافة و بممارستها لمهامها التتبعية الرقابية ، تنكشف سوءات المفسدين و تنفضح أمام الرأي العام مخلفة وحدة في الفهم و التصور لدى عامة الناس مما يترتب عن ذلك انبثاق قوى مجتمعية عارمة مناهضة لكل فساد في مؤسسات الدولة ، من هنا تتضع أهمية الصحافة كسلطة فعلية لها الأثر الفعلي المباشر على الناس و على الحاكمين .
السلطة الرابعة ظاهرة ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها فهي مرادفة للانسان منذ نشوئه حتى الان وسبب رئيس في تطوره ورقيه نتيجة التطور في وسائل الاتصال التي اصبح العالم بفضلها قرية صغيرة، فالحدث في ابعد نقطة يصل في اللحظة نفسها.



ويرجع تاريخ البدء في العمل الاعلامي المدون إلى زمن البابليين حيث استخدموا كاتباً لتسجيل أهم الأحداث اليومية ليتعرف الناس عليها. اما قبل هذا التاريخ لم يحفظ بسبب عدم التدوين.



ظهرت تسمية السلطة الرابعة في بداية نشوء الانظمة الديموقراطية في القرن الثامن عشر والتاسع عشر عندما قال المفكر الانكليزي الأيرلندي (أدموند بروك) امام مجلس البرلماني البريطاني: (ثلاث سلطات تجتمع هنا تحت سقف في البرلمان لكن هناك في قاعة المراسلين تجلس السلطة الرابعة وهي اهم منكم جميعا) وانتشرت هذه التسمية ايضا عن طريق المؤرخ الاسكتلندي (توماس كارليل) عندما نشر كتابه (الابطال وعبادة البطل).
والمقصود بالسلطة الرابعة (جميع وسائل الاعلام الجماهيرية بما فيها المقروءة والمسموعة والمرئية والالكترونية والوسائل الاخرى) الكثير منا يجهل العمل السياسي (واقصد من غير الاختصاص السياسي) وافاق السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية والتقاطع فيما بينها. كذلك آفاق عمل السلطة الرابعة وتقاطعها مع السلطات الثلاث المذكورة.



وهل السلطة الرابعة تمنح من السلطات ام وجودها اساسي في النظام الديموقراطي شأنها شأن تلك السلطات؟


النظام الديموقراطي جاء نقيضاً للنظام الدكتاتوري التعسفي الذي كان سائدا في العالم بعدة تسميات منها الملكيات المطلقة والامبراطوريات مترامية الاطراف على حساب الشعوب, حيث كان يستغل فيها الانسان وتصادر جميع حقوقه. لذلك حدثت الحروب الاهلية واستمر الصراع قروناً طويلة بين أنظمة التسلط وبين دعاة الحرية في الاخير انتصر دعاة الحرية ووضع مفكرو النظام الديموقراطي حدوداً تنظيمية تمنع استغلال الانسان من جانب الحكومة، منها عزل السلطات الثلاث التي ارسى مبادئها المفكر (مونتيسكيو) و(جون لوك) كذلك توجد نظريات عديدة لم يؤخذ بها نتيجة بعدها عن الواقع.


 و عليه فلا يعقل إطلاقا أن يوجد مجتمع ديمقراطي تتعايش فيه الساكنة جنبا لجنب مع مسؤولين متنفذين ، إلم توجد سلطة تسمى بالرابعة تقوم الاعوجاج و تفضح الخروقات و تعيد المياه إلى المجرى الطبيعي المطلوب ، بحيث ترتدع كل اللوبيات و الفاسدة و تعود إلى رشدها مخافة أن تطالها يد المحاسبة بعد مطاردتها من طرف الصحافيين النزهاء الأحرار .





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chourapress.com/news936.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :