بواحمد / شفشاون : بعد معاناة و طول انتظار مشروع تربوي يرى النور بفعل مناشدات الساكنة

  شورى بريس ــ بني بوزرة / شفشاون :
   بعدما كانت فضاءات شاسعة جدا تابعة للثانوية الإعدادية لبواحمد مربضا لشتى أنواع الدواب من بغال و حمير ، فضاءات أهملت و لم يستكمل الاشتغال عليها لحظة بناء المؤسسة ، هاهي الآن بعض آمال الساكنة تتحقق ببناء مرافق جديدة في نفس الفضاء .
و قد استبشر الجميع بهذا "الإنجاز" الذي رأى النور متأخرا كعادة كل الأوراش التي تخدم المواطنين و تحرك عجلة التنمية في وطننا المكلوم ، بكل تأكيد فإن الساكنة ثمنت هذا العمل إلا أن كل المسؤولين  لا علم لهم بمصالح أخرى   تفتقر إليها المنطقة ، إلا على مستوى الخطابات و الشعارات فإن المواطن المهمش القاطن في أعلى الجبل و في التخوم سئم هذه الشعارات و كره من يرددها كما يكره "دم أسنانه" .
 ها هي بواحمد "تزغرد"ــ باحتشام ــ لبناء مرفق تابع للثانوية الإعدادية لبواحمد وسط ذهول الأهالي الأصلاء أبناء "التربة" ، ــ ذهول ــ  جراء الإهمال الخطير الذي يتعرض له مركز بواحمد و كافة مراكز جماعة بني بوزرة .
   يذكر أن خللا  هندسيا خطيرا سيرتكب بسبب قطع اتجاه مجرى مائي طبيعي تاريخي في مكان يجتمع فيه ماء المطر بكميات كبيرة جدا المنهمرة نحو واد بواحمد الشهير ، هذه المياه تجتمع كما هو معلوم من هضبة "سيدي أكحل العيون" و هضبة "اكسير مهدي" في اتجاه منحدر "الدباني" ومنه نحو الواد ــ موضع الإعدادية ــ ، إلا أن بعض العشوائيين المتمثلين في مسؤولين معدودين مصرين  على قطعه ببناء مرفق جديد وسط  اتجاه هذا المجرى مما ينبئ بخطر لا يختلف فيه عاقلان و لا يتناطح فيه نعجان .
   كل ذلك بسبب "أغنان" أصحاب الرؤوس  المعوجة الشبيهة ب"الكيار" الذين لا يفكرون سوى في تدبيج تقارير سريعة فحواها أن "المشاريع" تنجز بسلاسة و دون خلل أو مشاكل أو عراقيل ، متجاهلين الإنصات إلى أهل البلدة الذين لهم خبرة حول الموقع  و لو من باب الأعراف و التقاليد المتعارف عليها ، ــ بهذه التقارير ــ   لترتفع  بذلك درجات سلاليمهم ولو على حساب مستقبل الساكنة  و الوطن ، مع أن مجال تحويل أو تحريك أو نقل نفس مساحة البناية بمترين أو 3 ممكن لوجود متسع كبير بينها و بين البناية المهجورة القديمة ، و بذلك تكون كل الساكنة و المؤسسة قد تفادت خطر الفيضانات بفتح شارع محاذي لجدار الإعدادية في اتجاه الواد  .
  و أما مجلس الجماعة فلم نسمع له حسيسا في الموضوع ، ربما لأنه يغطي في سبات عميق أو ربما تمارس عليه ضغوط ، أو ربما قد استقال طوعيا عن أداء أمانته الكبيرة ، المتجلية في تمثيل الساكنة و الدفاع عن قضاياها و الاجتهاد في كل ما يتعلق بحالها و مصيرها .
  باختصار ، يعبر السكان عن فرحهم و تثمينهم لكل المشاريع التي تنجز رغم التماطل و التأخر الحاصل في راهنيتها ، لكنهم في ذات الوقت ينددون بكل الاختلالات الهندسية التي ترافقها مهما كان "نفوذ" الوقفين وراءها ، نظرا لأن المتضرر المستقبلي الوحيد من مخاطرها هم السكان ذاتهم و الوطن ، لا من يستنزفون مالية الدولة مقابل مهام مخرومة و ناقصة و مختلة  الذين يجمعون حقائبهم  بعد انقضاء  فترة أو بنداء فوقي  مفاجئ .





رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chourapress.com/news3601.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :