المراكز الصاعدة : بواحمد بني بوزرة إقليم شفشاون نموذجا

    يوسف أنجة ــ
   المراكز الصاعدة :
هو مصطلح ظهر في العقدين الأخيرين وتسمى بمراكز صاعدة التي هي في طريق النماء الحضري، لكونها تتوفر هذه المراكز على عدة مؤهلات تدفعها أن تصبح نموذجا حيا ومهما و نظرا لبعدها الإقتصادي والإجتماعي والسياسي وحتى الثقافي ، لدى تلعب دور المدينة في التوفيرات الخدماتية للمواطنين وتشكل مركز القرب فهي تربط بين سكان الضواحي والمركز. فالعنصر الرئيسي الذي يعطي لهذه المراكز معمار توسعا هو العنصر البشري الذي يتمثل في الدينامية السكانية أو التزايد الديموغرافي وهي هجرة سكان القرى نحو هذه المراكز أو العكس الهجرة من المدينة نحو هذه المراكز قصد الإستقرار والسكن فيها ولبناء وجلب المشاريع مما يتشكل لنا تجمع مهم و ساكنة متنوعة وتشكيل عمراني مغاير وتوسعي مهم . عكس على ما كان عليه سابقا و لكونها أيضا تتوفر على عدة مرافق عمومية ومؤهلات تدفع السكان و تشجع على الهجرة نحو هذه المراكز قصد العمل وجلب الإستثمارات أو التجارة مما سيخلق ثقل إقتصادي و إجتماعي وثقافي.


    فمستقبلا تتحول هذه المراكز إلى منطقة حضرية وتتحول من جماعات محلية إلى بلديات وتحمل إسم مدينة صغرى ذو مكانة عالية بالدور التي تقوم به من الخدمات في ظل السيرورة على النسق والتطور المجالي لهذه المواقع المركزية و الطليعة والمتنميةوالصاعدة.


  سنأخد نمودج لمركز بوأحمد الموجودة داخل التراب الإقليمي لشفشاون فهي تعد من بين المراكز الصاعدة في الإقليم والمنطقة إذ تتوفر على عدة مؤهلات تدفع هذا المركز أن يصبح مجالا حضريا مستقبلا نظرا لتوفره على عدة مرافق عمومية و أخرى حيوية مهمة (كالجماعة والقيادة والمستوصف والسوق والمؤسسات التعليمية والتربوية كالإبتدائية والإعدادي والروض وتحتوي على عدة ورشات صغرى كالنجارة والحدادة الألمنيوم وورشات لصباغة ولإصلاح السيارات و الصيدلة وعدة دكاكين و متاجر متنوعة ومقاهي ومطاعم ومحطات سيارات الأجرة ....)و لا ننسى العنصر الرابط وهي طريق المواصلات نذكر على سبيل المثال طريق الرئيسي المار رابط بعدة حافلات لتنقل من كل جهات مما يسهل السفر المواطنين ، و يشكل دور مهم أيضا في هذا الأخير فكل هذه المميزات التي ذكرنا لها تقل مهم فعال في الموضوع. فكل هذه الأشياء التي ذكرنا تدخل في نموذج المراكز الصاعدة المهمة، فبوأحمد لا سيما أنها تقدم خدمات القرب للمواطن فإنها تلعب دور محوريا بقيمة المدينة في هذه التوفيرات الضرورية وخدمات متنوعة من الضرورات الرئيسية أو أي شيء يحتاجه المواطن أو غرض ما سيجده تقريبا هناك الدون السفر إلى شفشاون أو للمدن الأخرى. وحيث نجد على أن موقعها الجغرافي الرائع لهذا المركز المتنمي الذي في طريق النماء الحضري ، عرفت تحول ديموغرافي مهم و نجد هناك مجموعة من الدوافع ساعدت هذه البقعة الجغرافية في السيرورة نحو الإنماء. وهو موقعها الذي يتميز بإستراتيجية مهمة حيث يعبر في هذا المركز طريق رئيسي كما ذكرنا وأشرنا طريق ساحلي رابط بين تطوان والحسيمة والذي يعرف نشاط طرقي ليلا نهارا وممتلىء بالسيارات أتية وأخرى ذاهبة وحركية طوال اليوم مما يجعل تعرف على المنطقة من المارين .


   فيلعب هذا الطريق لعامل الإقتصادي حيث يعرف هذا الشريط الطرقي زخما وحركية مهمة ويشكل دخل مادي مهم للسكان الذين يتاجرون على أطراف هذا الطريق ويشجع المرء بإستقرار هناك وشراء بقعة أرضية ذات أهمية وموقع لمشروع أو للسكن .لدى تعرف هذه الطريق حركية دائمة طيلة العام وتشكل رواجا على سكان المنطقة الذين يتاجرون على جوانبها، فبوأحمد تشكل بأرة حيوية مركزية بين عدة مناطق حيث يقصدها الناس من كل مكان و أنها تتوفر تقريبا على جميع الكماليات الضرورية تقريبا.


    ومن الجانب العمراني عرفت بوأحمد نمو عمراني مهم في مطلع العقدين الأخيرين تزايد ديموغرافي مهم إثر الهجرات التي يقومون بها سكان القرى الجبلية المجاورة وحتى من قبائل عدة مما غير هندسة وشكل المركز. و طريقتها العمرانية وشكلها قد طبع عبارة عن شكل شبه دائري تقريبا يتشكله أولا المركز وهي بوأحمد القديمة الهظبية التي فوق التل تشكل بؤرة أو نوات المركز نظرا لتوفرها على عدة مرافق عمومية و يتشكل الضواحي الجديدة حديثة البناء على الأطراف مثل الكنترول بوأحمد التي تعتبر موضع للتجارة فسابقا كان شبه خالي وإنما قليل من المنازل هنا وهناك بعدها في الأواخر القرن 20 عرف دفعة عمرانية كبيرة من مطلع سنة 2000 إلى الآن فهو حديث البناء عرف توسعا على الطريق الرئيسي والثانوي للمركز وإنتشار الدور على الأطراف على شكل مستطيلات وشبه دائري بالنسبة للمركز الرئيسي.


    و من الجانب الإحصائي أيضا نذكر في الإحصاء العام للسكان وسكنى لسنة 1994 ليس كسنة 2004 ليس 2014 فتختلف من عقد لأخر فالنتيجة تزداد ومزال في الإرتفاع حيث تتشكل اليوم ما بين 800 إلى 1000 نسمة تقديرا حاليا .


   فالتوسع العمراني يشكل أساس هذا التطور ويدفع الغير من جلب الإستثمارات والمشاريع حيث تلعب الكثافة السكانية دور مهم في الموضوع فكلما كانت نسبة السكان أكبر سيكون هناك توسع أكبر وهكذا لأنه يشكل الحدث الأبرز في التوسع والتطور ،فالمنطقة تكبر رويدا روايدا مع القليل من تدعيم ودفع ببعض الإصلاحات حيث أنها ستمثل خطوة تقدمية جيدة للأمام لتعطي بعد تنموي مهم وإستراتيجية توسعية للمركز و الجلي بالذكر أن هذه الإصلاحات ستعطي حلول عدة و ستساهم في مجموعة من الأشياء.


   فهناك رأى مستقبلية يتطلع لها المرء بعيدة المدى في أن تصبح المنطقة منطقة حضرية في الأفق إلى جانب اسطيحات المجاورة والجبهة وقاع أسراس حيث يشكلان كل هذه المراكز دور مهم ومحوري لدى سكان المنطقة عامة ، فيجب أن يكون هناك دفعة أمامية ومساهمات تنموية بالنهوض والإصلاحات التي لم تتوفر في هذه المراكز المذكورة. حيث تبقى الجماعات المحلية هي الأول المعنية بالنهوض بالأوضاع هذه المناطق من المراكز الذي يمثلان مركز جماعي قيادي. فالتطور والتنمية تتطلب كذلك عدة مساهمات و مساعدات و تدعيمات من عدة أطر وجمعيات لا من الوزارة السامية لتخطيط و الجمعية الوطنية لإعداد التراب الوطني وبرامج مخطط التنمية والتهيئة القروية وطلب الدعم من أطر إقليمية ووزارية و جهوية لنهوض وتقديم دعم مادي و نهوض إصلاحي لتنمية هذه المناطق بقيمة هذين المناطق بالذات لأنهما يتوفران على مواقع إستراتيجية رائعة ومهمة ونظرا لتقلهما المحلي للمنطقة عامة و تقديمهما لعدة خدمات فيجب النظر إليهم دون النسيان ولإغماء عن التحديات والمشاكل التي تنقصهما.فعند ذكر الأشياء الإيجابية إلا ويكون هناك سلبيات وتحديات و مشاكل بالنسبة إلا أي موضع معماري وحضاري في الأرض لم يصل لحد الكمال الذي يجب.


    فالمراكز الصاعدة مثل مركز بوأحمد لديها مشاكل ومفارقات عدة فنعرف على أن المراكز صاعدة حتى وأنها تقدم دور مهم كالمدينة في تقديم خدمات القرب إلا وهناك مجموعة من الأشياء لم تصل لها نسبيا إذن هناك نقص في التهيئة هذا المركز مزمع تحليله


   فهناك نقص كبير في البنيات التحتية من طرق وأرصفة وساحات وفضاءات وإنارة ، وكذلك نركز على الشأن البيئي أيضا نظرا على أن هذا المركز يتوفر على سوق أسبوعي يجب الإهتمام بالشأن البيئي بزيادة شاحنات الأزبال وزيادة من عمال النظافة، فكل هذا سيعطي حلول كثيرة في الشأن البيئي والمساهمات في تنظيف فضاء ومحيط المركز ليعطي رونقا ومحيط نقي وجداب.


   فعندما نتحدث كذلك عن الزيادات الديموغرافية وإننا سنتكلم أيضا عن توفير فرص الشغل للعاطلين وبناء فضاءات رياضية وملاعب القرب للأطفال و إنجاز باحات للجلوس الذي هي شبه منعدمة بالنسبة لهذا المركز والتحدي الحقيقي هو المياه المستعملة المنزلية الملوثة أيضا التي تشكل ضرر على السكان فهي مازالت تجوب الدروب والشوارع دون أي تدخل أو إصلاح وتوصيل الساكنة بقنوات الصرف و المياه المنعدمة وإبعادها عن أماكن السكن في الخلاء أو في النهر ، لأنها تؤثر على الساكنة.


   و أيضا هناك إنتشار السكن العشوائي تقريبا في جل الضواحي والأحياء والأزقة الجانبية المهمشة دون أي تدخلات بسبب تشويه الشكل الهندسي والمعماري للمركز فيشكل عائقا معماريا أيضا يجب الإنتباه له . فكل هذا قد يجب بناء مجال صحيح وممنهج ومصمم ذو أبعاد ناجحة ومتمكنة وصحيحة لأن إعداد المجال يتطلب عدة أسس وقوانين وتدابير مسطرة وخطى وإستراتيجية ممنهجة يجب الأخد بها لذِّهاب في تقدم مرموق وممكن وإيصال إلى المبتغى المطلوب.


    فعند إصلاح هذه المشاكل والتحديات سيصبح هناك تحقيق مطلب  تنموي مهم و رائع مستقبلي للمركز وللمنطقة جمعاء.





رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chourapress.com/news3531.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 1
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :