تصريح : “العدالة والتنمية” يشارك في الحكومة لا الحكم والفرق بينهما كبير

   أكد الأستاذ فتح الله أرسلان، نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان والناطق الرسمي باسمها، أن حزب العدالة والتنمية يشارك في “الحكومة لا الحكم”، مشددا على أن الفرق بينهما “جوهري وكبير عند كل من يتابع أصول وقواعد اللعبة السياسية كما تجري في البلد، وهذا ـ الفرق الجوهري ـ يقره صريح الدستور ونصوص القانون وعرف السياسة وقوة الواقع”.
  وبيانا لهذا التحليل أوضح أرسلان، في حوار أجراه معه موقع العربي21، أن “الحكومة واجهة من واجهات نظام الحكم ليس إلا، إذ لم يعد خافيا أن الملك هو الحاكم الفعلي والمتحكم الحقيقي في كل شيء، ومعه مستشارون ومؤسسات وإدارات تشكل بعيدا عن الانتخاب وعن إرادة الشعب. وتأتي الحكومة، كما البرلمان وغيرهما، منفذا للسياسة العامة للدولة التي تقرر بعيدا عنها ليأتي دورها في “إدارة الحكم” تنفيذيا إجرائيا ثانويا”.
   هذا الدور الإجرائي الثانوي الذي ارتضته الحكومة ومكوناتها لنفسها، لا يعفي أصحابه من “المسؤولية أمام الشعب والمجتمع”، لأنهم ارتضوا، يضيف الناطق الرسمي، “هذا الاختلال الكبير في قواعد الممارسة السياسية الديمقراطية، ثم زادوا عن ذلك مسؤولية إضافية في تنزيل سياسات اجتماعية أضرت بشكل مباشر بالفئات الاجتماعية المختلفة في السنوات الأخيرة”.
   وعما إذا كان حزب العدالة والتنمية يمثل إسلاميي المغرب، كما جاء في سؤال الموقع، أجاب أرسلان بأن الحزب يمثل “جزءا من إسلاميي المغرب وليس كلهم كما يعلم الجميع، مع استحضار أن الحزب أصبح ينفي عن نفسه صفة الحزب الإسلامي”. فالإسلاميون، يضيف، “كما غيرهم من الحركات والأحزاب، وإن كانوا يشتركون في المرجعية وينطلقون من الإسلام باعتباره مؤطرا عاما لرؤيتهم وطروحاتهم، فإنهم يختلفون في المشاريع السياسية وفي عدد من القضايا التصورية وفي طرائق العمل وخطط التغيير والبدائل المقترحة. ومن تم يصعب اختزال كل التعبيرات والتيارات والحركات في حزب أو كيان واحد”.
  ولم يفت مسؤول الجماعة أن يوضح في بداية الحوار أن تعبير “الإسلام السياسي” يُواجَه “بالكثير من التحفظ من قبل من يوصفون به (الإسلاميون) ومن باحثين وأكاديميين أيضا؛ ذلك أنه يحصر عمل الحركات الإسلامية في جانب من عملها واهتمامها وهو العمل السياسي والشأن العام، والحقيقة أن مجالات حركتها أوسع من ذلك، كما أن المصطلح يربط الإسلام بالسياسة فقط وكأننا حين الرصد سنجد جزرا متفرقة فهذا إسلام اقتصادي وذاك إسلام اجتماعي وذلك إسلام ثقافي، والحال أن الإسلام واحد، وإن تعددت قراءاته، وشامل لمناحي الحياة وإن تعددت أوجهها”.
   وتطرق الحوار إلى عدد من القضايا الأخرى، التي ننشر تفاصيلها تباعا؛ كالحديث عن “الانتقال” الذي عرفه المغرب، وموقع جماعة العدل والإحسان وشروطها من أجل المشاركة، وتقييمها لمشاركة عدد من الحركات الإسلامية في الحكم في بعض الدول العربية.   





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chourapress.com/news3496.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :