المقاطعة تهزم شعبية خمسة أحزاب مشاركة واخرى مدعمة لها بعمالة المضيق الفنيدق

محمد أشكور *
في إطار الإنتخابات الجزئية التي عرفتها عمالة المضيق الفنيدق ، يوم 20 شتنبر 2018 ، والتي حصل فيها السيد أحمد المرابط السوسي عن حزب التجمع الوطني للأحرار على المقعد البرلماني المتنافس عليه ، نجح تيار المقاطعة والذي لم يتزعمه لا شخص ولا تنظيم وإنما هو اقتناع شخصي لكل مواطن بعمالة المضيق الفنيدق كما هو الامر بالنسبة للمصوت اقتناع شخصي ، فعمالة المضيق الفنيدق تتوفر على 100000 ناخب مسجل باللوائح الرسمية ، لم يزر مكاتب التصويت من هذا الرقم وإن كان قليلا سوى 9000 مواطن ، تم تقسيم 9000 بين الأحزاب المشاركة في الإنتخابات الجزئية ، وحصل متصدر الإنتخابات في العمالة كلها على 4000 صوت فقط ، معنا ذلك أن برلماني ممثل بإقليم يضم خمس جماعات ترابية لم يحصل فقط إلا على 4000 صوت ، الخطير في هذه العملية كلها هو ان الأحزاب الخمسة المشاركة في الإنتخابات ويتعلق الأمر بحزب التجمع الوطني للأحرار وحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة الشعبية وحزب المغربي الحر الذي كان يسمى قديما الحزب الليبرالي الحر ثم حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي ، لم تستطع إقناع المواطن المغربي وتوجيهه لصناديق الاقتراع فنسبة التصويت لم تتجاوز 10 % ، بالرغم من تحالف حزب التجمع الوطني للأحرار الذي فاز بالمقد مع حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاتحاد الدستوري وحزب التقدم والاشتراكية بالمضيق والعليين من جهة وتحالف حزب المغربي الحر الذي حصل على اعلى نسبة من التصويت بمرتيل مع حزب الاتحاد الاشتراكي بمرتيل ، كل هذه المؤشرات لا تعطينا سوى خلاصة واحدة وهي أن جميع الأحزاب المغربية فقدت شرعيتها وشعبيتها ، وانهزمت امام تيار المقاطعة والتيئيس ، لأسباب عدة أهمها عدم وجود أثر للبرامج الحكومية مند الاستقلال إلى اليوم على المواطن المغربي الذي أعطى فرصة لجميع الأحزاب من أقصى اليسار إلى الى اقصى اليمين ، بالإضافة لضف الأحزاب في تأطير المواطنين وتراجع أغلب الأحزاب التي كانت تشتغل بما يسمى بالقطاعات او المؤسسات الداخلية للاحزاب فلم نعد نرى لا قطاع تلاميذي مؤهل لحزب معين ولا قطاع طلابي دو كفاءة قادر على التكوين والتكوين المستمر لاخد المشعل ، ولا قطاع نسائي حقيقي يدافع عن القضايا النسائية الجوهرية التي لا تقبل لا مزايدة ولا نضال موسمي ، ثم كذلك لم تعد الأحزاب السياسية قادرة على معانقة هموم المواطنين وانشغلاتهم ، كل هذه المعطيات وغيرها دفعت إلى إنتاج تيار عنيد وثوري ، ثار على الرأسمالية المتوحشة بالمغرب وقاطع عدد من الشركات العملاقة بالمغرب كسنطرال وسيدي علي وافريقيا ، كل هذه المعطيات والأسباب في كفة واحدة وفي الكفة الثانية مادام المغرب لم يقطع بعد مع قضية الجمع بين الثروة والسلطة فلن تقوم له قائمة ولن يكون هناك أي إصلاح حقيقي ، وهو الكلام الذي أكده ابن خلدون متحدثا على ضرورة الفصل بين السلطة اي التسيير والحكم من جهة وبين الجمع للثروة وإدارة الشركات والمقاولات .
وقد ارتفعت أصوات منادية بضرورة تقليص عدد الأحزاب السياسية حيث يشكل عددها الكبير عبئا على ميزانية الدولة دون أثر على البلاد لا بالتاطير ولا بالدفاع عن قضاياه الجوهرية ويخلق أيضا حجرة البلوكاج في تشكيل اي حكومي منسجم ، بالإضافة إلى أنه يفرض تواجد عدد كبير من الوزراء بحقيبة او بدون المهم استنزاف خزينة الدولة ، هذا كله يطرح بالضرورة إصلاح شامل في قانون الأحزاب والإبقاء فقط على الأحزاب القادرة على تأطير المواطن والاشتغال على وضع البرامج الحقيقية لقيادة نهضة مغربية حقيقية .




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chourapress.com/news3457.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :