متى ستتوقف وزارة الأوقاف عن التدخل في شؤون مؤسستي العائلة الوزانية و الزاوية الوزانية ؟!

  عبد الإله الوزاني التهامي ــ
  كثيرة هي القضايا التي تثير الرأي العام الوطني عامة و الرأي العام الوزاني ــ أحفاد مولاي عبد الله الشريف ــ خاصة ،  المتعلقة أساسا  بالتدخل السافر لوزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية  في كل قضايا الزاوية الوزانية و معها العائلة الوزانية ، بعدما ــ  بطبيعية الحال  ــ أحكمت سطوتها على جميع ممتلكات الوزانيين التي تقدر بالهكتارات و تقدر  مواردها  المالية بالملايير   و هي أملاك  تابعة قانونيا و شرعيا للوزانيين ، هذا التدخل السافر ينفذ بطرق مختلفة  .
 و رغم شعارات ما سمي بمرحلة طي صفحة الماضي و الإنصاف و المصالحة ، فإن الوزانيين لوحدهم استثنوا  من الإنصاف  وما يتبعه ، ربما لثقل و عظم ملفهم و  قضيتهم  ، أو ربما لأسباب أخرى أكثر عمقا ، لا يعلم مفاتيحها إلا اللذين يلهثون جريا لاحتلال مناصب يظنون أنها تسمن أو تغني ، على حساب السواد الأعظم للشرفاء الوزانيين  بل و على حساب جميع من يحمل هذا الإسم العائلي الشريف المنيف ، لم يفتح ملف الزاوية و العائلة أصلا حتى نتحدث عن طيه .
   إن استيلاء الوزارة الوصية على ممتلكات الوزانيين منذ عقود من الزمن لم يكن بالأمر الهين و لم يتم بشكل عفوي أو مصادفة ، إنما كان ذلك عن قصد و إصرار ، بغية الاستفادة المالية أولا و بهدف إضعاف الزاوية الوزانية و معها كل أبناء مولاي عبد الله الشريف حتى لا تقوم لهم قائمة أبدا ، في ساحة تعج بالزوايا المنفوخ فيها رغم قزميتها ، و في ساحة تنال فيها زاوية "مداغ" القسط الأوفى و الأوفر مقارنة مع جميع نظيراتها في الوطن المغربي العزيز .
  هذا الترامي و الاستيلاء لم يكن يتيما بل له إخوان و أخوات من جنسه ، فقد عمدت الوزارة إلى  إغلاق ضريحين في وجه الزوار و المريدين و عامة المواطنين و العالمين ، بدأ بإيهام الناس أن الضريحان في حالة تصدع و تشقق يتطلبان تدخلا استعجاليا قصد الإصلاح ، ثم و بعدما تمكنت الوزارة الوصية بمكرها و دهائها غير البريئين قامت بتنويم الشرفاء و الزوار إلى أن كادوا أن ينسوا هاذين  القطبين العظيمين ، اللذان كان لهما حضور قوي جدا في تاريخ المغرب و الدول المجاورة على أصعدة عدة .
  و ثالثة الأثافي المبرهنة على نية الوزارة الوصية في تدمير الزاوية الوزانية و مسخ تراثها و الإجهاز النهائي على ممتلكاتها ، قيام لوبي متنفذ في إداراتها بدعم "تيار" وزاني متآكل و عدمي ، ليتصدر مشهد الوزانيين الرسمي  ، بتربعه على كل مؤسسات الوزانيين القائمة أو المزمع إحياؤها ، حتى لا تقوم للوزانيين الأقحاح الأحرار قائمة أبدا ، في صورة تنصيب نخبة أنانية  مفصولة عن قاعدة  الشرفاء الوزانيين و بعيدة كل البعد عن معاناتهم و حياتهم اليومية سواء فيما يتعلق بشأنهم العام او بما يتعلق بشأنهم الخاص  و لا تملك ــ حتى ــ رؤية للنهوض بشأن الزاوية و العائلة .
  هي قضية نثيرها كما أثرناها  من قبل   و كما أثارها أول مرة حراك الوزانيين المبارك الذي قاده و يقوده رجال و نساء لهم غيرة كبيرة على حاضر و إرث أجدادهم ،  منددين و مستنكرين الوضع المزري المخيف الذي آلت و ستؤول   إليه كلا من العائلة الوزانية الشريفة و الزاوية الوزانية الأصيلة ، تثار القضية حتى يدرك  الجميع حدود مسؤوليته ، و حتى يدرك أيضا الجميع الخطر الذي يتهدد المؤسستان معا ، بفعل  العدوان المدمر الذي لحق بهما على أيدي "مغرضين" يتدثرون بشتى أنواع الأقنعة ، أثرنا القضية   من جهة ليتوقف العابثون بمصيرنا و من جهة أخرى ليستيقظ بنو "دمنا" ليصدوا الخطر و يؤمنوا مسارهم و مصيرهم ، و إلا فالمستقبل سيفاجؤنا بما هو أسوأ من ما لحق بنا منذ عقود إلى الآن .
   إن الأمر مهول ، عشرات إن لم نقل مآت فروع الزاوية مغلقة و أخرى تم بيعها أو الترامي عليها بطرق مختلفة ، و  عدد كبير من أضرحة و مقامات و معالم و رموز الزاوية العائلة و الزاوية تعرضت للهدم أو الإهمال التام ، و عدد ليس بالقليل من الأشخاص قاموا ب"شراء" نسبنا الشريف زورا  و انتسبوا إلى جدنا مولاي عبد الله الشريف بطرق الباطل  ،  فضلا عن الأراضي التي تم الاستيلاء عليها بفعل عدم وجود قيم عليها ، إن الأمر مهول للغاية يتهدد البقية المتبقية من تاريخنا و حضارتنا  و نسبنا بالمسخ و  بالزوال .
  نحمل في هذا المقام كامل المسؤولية لكل من وزارة الأوقاف الوصية و لبعض مسؤولي العائلة و الزاوية الذين اختاروا أنفسهم كناطقين رسميين باسمنا أو  كزعماء أو كقادة في الظل أو في العلن ، نحملهم مسؤولية المآل السيئ الخطير الذي نقبع في مستنقعه ، كما نحملهم مسؤولية عرقلة و إجهاض كل مبادرة للإحياء و التجديد و النهضة ، التي تنبجس من رحم العائلة و الزاوية  من حين لآخر ، تتوق إلى   التحرر و الإقلاع ، لأن بفضل ذلك ــ التحرر و الإقلاع ــ  تأسست الزاوية و العائلة ، و  انتشر منهاجهما النبيل عبر العالم ، و بذلك تحصن قطرنا العزيز من كل  المخاطر  .
  لا يعلم ربما وزير الأوقاف و الدهاقنة الذين يقفون بجانبه ضد الزاوية و العائلة الوزانيتان ، لا  يعلم ،  بأن  المؤسستان المعنيتان قد شكلتا الأركان القوية لأمن و استقرار و تحضر هذا البلد ، في زمن المؤسس الباني و الجد الأكبر للعائلة الوزانية و زمن خلفائه الذين ورثوا عنه  أمانة  الدعوة  إلى الله و سر الحفاظ على أمن و شوكة الوطن .





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chourapress.com/news3380.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 1
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. م

    بتاريخ 27 يوليو 2018 على الساعة 23:04

    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

  2. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :