يحاربون "المقاطعة" و يتغاضون عن "إهانة" الوطن في مهازل معابر الذل و العار + صور

 عبد الإله الوزاني التهامي ــ
  "بغلات" يحملن أوزار دولة كل صباح بمعبر الذل و العار  ، "بغلات" وفق وصف الصحافي القابع في السجن ، نساء يحملن أثقالا تأبى الجبال أن تحملها ليس فحسب لثقل وزنها ، بل لنذالة و شوهة صورتها و حالتها ، أثقال لا تليق بمواطنات بريئات لم يجدن ما به يعلن فلذات أكبادهن ، و إنما تليق بحاكمين فرضوا على الشعب أن يقتات من "جلده" و عرق جبينه و من عرضه أيضا ، في صورة النسوة اللواتي يحملن ما يحملنه من أثقال و  هراوات جنود "أولاد بورقعة" تنهال على ظهورهن دون شفقة ولا رحمة إمعانا في إذلال الدولة المغربية شعبا و حكما .
  مشهد يتكرر يوميا  و على مدار السنة ، حيث يهان المغرب بكل رموزه ، مشهد يبعث في نفس  الغيورين على وطنهم و عرضهم غضبا وحنقا على كل من يتحمل في  هذا الوطن ــ اليتيم ــ  مسؤولية قرار سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي . إنه مشهد ينم على أن هناك تواطؤ معلن و خفي بين دولة إسبانيا العميقة و بين من يجثمون على رقابنا في المغرب المكلوم ، مفاد التواطئ متبادل المصالح  أن يسمح الإسبان بأن تهرب المرأة المغربية  الأثقال المضاعفة من المواد الإسبانية  لامتصاص البطالة في المغرب و تنفيس الاحتقان الاجتماعي  من جهة ، و من جهة المغرب أن يسكت عن الحق في المطالبة باسترجاع الجيوب المغربية المستعمرة ، و في كل الأحوال لا يستفيد المواطن المغربي إلا مما يتذوقه من  طعم الذل الممارس ضده و ألم الهراوة المسلطة على ظهره يوميا .  إنه مشهد  يشعر المغاربة  أن دولتهم والفاعلين فيها ، لا يهمهم في شيء واقع معابر الذل  بقدر ما يهمهم حماية مواقعهم و مصالحهم .
 حقيقة إن مشاهد معبر الذل بسبتة  تفضح كل خطاب يتحدث عن الديمقراطية والتنمية والعدالة والمساواة ، تفضح كل شعار يدعي حب الوطن و خدمة الواطنين ،
مشهد  يجعل المغاربة يكرهون  بسبب قسوته انتماءهم  لهذا الوطن مع تمسكم على البقاء فيه و الموت من أجله .
 و مع ذلك يحارب هؤلاء الحاكمون دعوة المغاربة إلى مقاطعة نوع آخر من الذل الممارس في حقهم  المتجلي في مقاطعة سعار أسعار مواد غذائية و غيرها  يسيطر عليها  الجشعون الناهبون لما في جيوب المستضعفين من عرق الجبين ، يحاربون المقاطعة  و يزجون بالمواطنين في معابر الذل و العار ، و ينهبون و يهربون ثروات البلد ، و لا يأبهون بالسخط العارم المتنامي بين المستضعفين المقهورين  .
 
بالله عليهم ،  ألا يعلم هؤلاء أن سلوكهم  المهين الفاسد المفترس  ، يدفع بالبلد دولة و مجتمعا  نحو المجهول وخيم العواقب .؟






نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chourapress.com/news3245.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :