"الحرية أو الطوفان .." النموذج التركي من أقوى اقتصاديات العالم

 عبد العزيز الكندري ــ
 
« الديموقراطية هي أفضل ما أنتجه العقل البشري وأن نتلاكم بالكلمات أفضل من الرصاصات »... المنصف المرزوقي.
  من يتذكر تركيا عندما كانت في قبضة العسكر قبل سنوات يتبادر إلى ذهنه الانغلاق والانعزال عن العالم الخارجي وعن الجيران، إضافة إلى سوء الأوضاع المعيشية وقلة دخل الفرد ونقص الخدمات الأساسية لدرجة حتى المياه في منتصف التسعينات كانت تؤخذ ببراميل صغيرة نتيجة كثرة انقطاعها.
 ولكن ما أن تسلم حزب «العدالة والتنمية» السلطة حتى جعل الأرقام تتحدث بكل وضوح، حيث أصبحت تركيا وجهة المستثمرين، وهذا الحجم الهائل من الصادرات والمتنامي حول العالم، تجاوزت قيمته حسب تقرير سابق لـ«CNN » حيث ذكر أن قيمة الصادرات بعد 15 سنة من وصول « العدالة والتنمية » تجاوزت 150 مليار دولار، يعني أكثر من 10 أضعاف ما كانت عليه قبل تولي«العدالة» للسلطة.
 وذكرت الأرقام الصادرة من صندوق النقد الدولي أن تركيا أصبحت في المركز 17 في قائمة أقوى اقتصاديات العالم.
 وحدد الرئيس التركي «أردوغان» أن عام 2023 الذي سيصادف الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية من أن تركيا ستكون واحدة من أقوى اقتصاديات العالم وذلك من خلال بناء وتطوير البنية التحتية والقنوات المائية والجسور والمطار الكبير.
 ويقول تيم آش – رئيس الأسواق النامية ببنك ستاندراد «في السنوات الأخيرة كان النجاح بتركيا يتصل جزئيا بالحكومة المكونة من حزب العدالة والتنمية، إلا أن أردوغان كان جزءا أساسيا في هذا النجاح».
 أما من جانب الصناعة العسكرية فقد سجلت الصناعة الدفاعية قفزة كبيرة وقامت بصنع مروحية «أتاك» التي تتمتع بقوة الهجوم والاستكشاف، والدبابة التركية «ألتاي» فخر الصناعة العسكرية التركية، وإطلاق القمر الاصطناعي.
 ويقول أردوغان «لقد وضعنا من بين أولوياتنا منذ أن جئنا إلى السلطة انتاج كافة الأنظمة الدفاعية التي تحتاجها القوات المسلحة»، وفي عهد «العدالة» صعد الاسطول البحري التركي إلى المرتبة 13 في الترتيب العالمي، وتهدف الحكومة التركية أن تجعل الطيران الوطني الأسطول الرائد في أوربا، بعد أن زادت عدد المطارات التي يجري السفر عليها من 26 إلى 52 مطارا.
 
وعندما سئل الرئيس التركي أردوغان في أحد اللقاءات سؤالا جاء فيه: كيف جعلت تركيا تصل للمرتبة المتقدمة بين أغنى الدول في العالم بعد أن كانت متأخرة قبل توليك السلطة فقال : «كوني لم أسرق».

 أما عن دخل الفرد التركي فقد ارتفع بنسبة 350 فـــــي المئة من 3000 إلى 11000 دولار، وذلك خلال فترة حكم "العدالة والتنمية"، وذلك بفضل تعزيز الناتج الوطني ومكافحة الفساد والارتقاء بالتعليم والتشجيع على الابتكار.
 وقبل أيام حدث أمر في غاية الأهمية على المسيرة الديموقراطية التركية وهو حسم الانتهاء من ملف القضاء ديموقراطيا عبر وصول أنصاره وسقوط بوابة الانقلاب من مجلس القضاء الأعلى ووصول التيار الديموقراطي القريب من حزب "العدالة والتنمية".
 الديموقراطية هي الأنسب والأفضل لمستقبل العالم العربي، وعبر الديموقراطية الحقيقية يستطيع كل انسان أن يعبر عن رأيه بكل أريحية، أما إذا انتزعت فستخرج لنا تيارات التشدد مثل «داعش»، وعبر الديموقراطية نستطيع أن نتلاكم بالكلمات.
 وهذا هو الأفضل والأسلم ، ونموذج تركيا خير دليل وشاهد، وهو درس للأحزاب الإسلامية قبل الجميع.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chourapress.com/news3221.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :