تصريح صحافي إسباني : "لو طالب المغرب بسبتة و مليلية فإن الشعب الإسباني سيتفهم و لن يبدي أي ردة فعل"

إ الفاضلي ــ

   أكد الكاتب الإسباني الخبير في العلاقات المغربية الإسبانية "بيدرو كناليس" على أنه لو تحقت بالفعل مسيرة مليونية إلى مدينة مليلية كما كان مقررا  لاعتبارنا أنه بالفعل استطاع المغرب بسط سيادته على المدينة ، و قال بيدرو : "أنه كان من المستبعد جدا أن تكون هناك مسيرة مليونية كما قيل ، إذ إن الأمر لن يعدو أن يكون مجرد عشرات من المتظاهرين ". 

  و أضاف "كناليس" أنه لو فقط تحقق جلب عشرات الآلاف فيمكننا أن نجزم أنه بالفعل المغرب حقق بسط سيادته على المدينتين ، و من ثم يمكننا أن نتصور مليونا أو مليونين أو حتى أربع ملايين من المتظاهرين" ، وأردف قائلا " أنا أقول هذا لأنني أعلم جيدا أن العدد الذي أعلن عنه غير متوافق بتاتا مع الساكنة وحتى الحديث حاليا عن المدينتين سبتة ومليلية يعد أمرا مستعصيا نظرا لكون الملف ضارب في القدم وعمره عدة قرون".

 و بخصوص ردة فعل الحكومة الإسبانية و الشعب الإسباني في حالة ما تمت مظاهرة مستقبلية في المدينتين تدعو إليها مجددا لجنة التنسيق الوطنية لتحرير مليلية ، رد بيدرو :"أود أن أقول لكم كلاما ربما سيصيبكم بالدهشة ، وهو أن الشعب الإسباني لن يبد أي ردة  فعل ، و سيتفهم الوضع" وأضاف :  " نعم إن الطبقة السياسية والمعاهد والحكومات المستقلة و العمادات ، سيصرخون بأعلى صوتهم و لكن الشعب الإسباني سيتفهم موقف المغرب" .

  و ارتباطا بالموضوع قال بيدرو :" أنه في حقبة السبعينات وبالضبط في الفترة الانتقالية صدر تقرير من قبل الأشخاص الذين حلوا مكان فرانكو ، و الذي كان مفاده ضرورة عودة المدينتين إلى المملكة المغربية ، حينها لم يكن لهذا التقرير أي ردة فعل من قبل الشعب الإسباني ، ولم يخرج أي أحد للشارع من أجل الاحتجاج " . مشيرا إلى أنه "يمكن اليوم أن يحدث نفس الشيء ، خصوصا إذا دشنت الدبلوماسية المغربية علاقة قرب مباشرة مع الشعب الإسباني ، معلقا : " أنه الشيء الذي لم يفعله المغرب لحد الآن" .

أما بخصوص إمكانية استرجاع المغرب للمدينتين ، أقر "كناليس" : " أنا متأكد أن هذا اليوم قريب جدا ، وسنرى فيه العلم المغربي يخفق فوق المؤسسات الرسمية في سبة ومليلية ، ولكن إلى حانب علمين آخرين ، هما العلم الإسباني و  علم الاتحاد الأوروبي ، و أكد قائلا  : "أن الوضع أقرب من أن يكون كمعادلة بثلاثة مجاهيل " مدريد ــ الرباط و المدينتين ، و في اليوم الذي سيتفق فيه هؤلاء ال3 ستكون حتما هناك نهاية لحقبة و بداية حقبة أخرى .

 و عن توتر العلاقات المغربية الإسبانية ، قال "كناليس" : " أنه يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن المغرب لم ينس بعد سوء المعاملة التي تلقاها من إسبانيا سنة 2002 ، على خلفية قضية جزيرة "البيريخيل ـ المعدنوس ـ تورة" ، التي كانت مزامنة لحفل زفاف العاهل المغربي محمد السادس" ، معتبرا ذلك بمثابة خطأ دبلوماسي إسباني سجله التاريخ .

  و من ناحية أخرى أضاف قائلا : "إن عمق الخلاف بين البلدين لم يتغير بعد ، و أن القوة السياسية الإسبانية لا تتفهم جارتها الجنوبية و تعاملها بنوع من الاستهانة و الاحتقار ، و توجد هنا عقول استعمارية تحاول جاهدة الاستصغار ن شأن المغرب في الوقت الذي انكب الاخير على معالجة مشاكله السياسية الداخلية و لم لم يوظف سياسته الخارجية في التعامل مع جارته الشمالية " .

و ختم الصحافي "بيدرو كناليس" بالقول : "عموما إن الطبقة السياسية الغسبانية على اختلافها ليست ضد المغرب ".





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chourapress.com/news3183.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :