http://chourapress.com/

تطلعات شباب القرن 21

كتبت : لينا ياحيدي -
   الشباب هم طاقة المجتمع بهم تحيا مجتماعتهم وعلى ايديهم تبنى الحضارات ولذلك تعنى الدول بتوجيه طاقات شبابها توجيها ايجابيا نحو التطوير والبناء فهم قادة نحو التقدم والتطـور ونبض الحيـاة في عروق الوطـن وشعاع الأمل المضيء وبسمة المستقبل المنيرة وأداة فعالـة للبناء والتنميـة..وحينما يغيب دور الشباب عن ساحـة المجتمع أو يُساء ممارسته تتسارع إلى الأمة بوادر الركود و تعبث بهـا أيادي الإنحطاط وتتوقف عجلة التقدم..ولا ننسى ان للشباب القدرة والقوة والطاقـة والحيوية تؤهلهم إلى أن يعطوا من أعمالهم وجهودهم وعزمهم وصبرهم ثمرات ناضجـة للأمـة إذا ما ساروا على الطريق الصحيح المرسوم في اتجاه التنمية والتقدم واستغلوا نشاطهم لما فيه منفعـة لهم ولغيرهم لخدمة الوطن. 
لكن حينما نتأمل الان وضع هـذا المجتمع المزريـة ونحاول أن نرصد نشاط شبابه عن كثب نجده منصرف إلى ما يهدم دعائم هذا الوطن بدل بنائها و إقامتها إذ يختفي حس المسؤوليـة وينعدم الواجب وتغيب التضحيـة وراء ستائر العبث والإستهتار واللامبالاة فلا يبقـى إلا الدور السلبي الذي أصبح يلعبه جل الشباب إذا لم نقل كلهـم استثناء لفئـة قليلـة جدا. وبناء على ذلك فليس غريبـا أن نجد فئات واسعـة من الشباب في عمـر الزهور يقتلون اوقاتهـم فيما لا طائل من ورائه جلوسا في مقاهي المدينـة طيلـة اليوم كالعجزة راصدين كل غاد وراح أو رابضين أمام أبواب الإعداديات والثانويات يتصيدون تلميذات المدارس للتحرش بهن ومضايقتهن وفي أحسن الأحوال يمكثون في بيوتهم نائمين إلى ساعات متأخرة جدا من النهار أو في أعمال أخرى تافهـة يملأون بها فراغهم ضاربين بقيمـة الوقت في هذا الزمان عرض الحائط.
ولتفادي كل هـذه الأدوار السلبية التي يقوم بهـا الشباب في المجتمـع لازم أن تسعى كل العناصر المسؤولة في هذا الوطن والجهات النافذة ذات السلطـة والتدبير والتسيير إلى خلـق أساليب وآليات تؤدي إلى استثمار طاقـة الشباب وقوتهم فيما يرجـى نفعـه وفائدته من فرص للعمل والشغـل لامتصاص أكبر قدر من البطالـة التي باتت تنخر العمود الفقري للمجتمع وتهدد أكثر أفراده حيوية بالضياع والفقر والتشرد وخلق أنشطـة رياضية وتعليمية وثقافيـة وفنية واجتماعيـة..إلخ للنهوض بهذه الفئـة الشابـة والرفع من مستواها ومعنوياتهـا بدل إهمالهـا والتخلي عنها في عتمة زوايا الضياع.
حان الأوان لفكر تفكيرا عميقا وعقلانيا لإيجاد حل للشباب المغربي.





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chourapress.com/news2964.html
نشر الخبر : Administrator
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :