http://chourapress.com/

من المستفيد من الحصار القاتل المضروب على غزة ؟؟!!


تواجه غزة انهيارا مؤسسيا واقتصاديا نتج عنه تدهور خطير في الوضع الإنساني؛ بسبب الحصار “الإسرائيلي” – المصري المستمر منذ عام 2006، وما تخلله من ثلاث حروب مدمرة واستهداف البنية التحية، بالإضافة إلى العقوبات الجماعية المفروضة من الحكومة الفلسطينية، مما أدى ولا يزال إلى آثار كارثية على جميع المستويات، سواء تعلق الأمر بالمياه أو الوقود والكهرباء أو الصحة أو التعليم، وخسائر فادحة في جميع مناحي الحياة في القطاع.


كل هذه الكوارث تكشف أهداف الجهات المعتدية وتواطؤها ورغبتها في الوصول بهذا الحصار إلى مداه، وإضعاف المقاومة وإجبارها على التخلي عن سلاحها، وبالتالي فتح القلعة التي استعصت على العدو  ليعبث فيها كيف يشاء، ويستكمل بها مخططه التصفوي الشامل، أمام عالم يكتفي بالتفرج ولا ترقى ردود أفعاله عن التنديد في أحسن الأحوال.


وجراء اشتداد الحصار وتفاقم الأزمات أعلن اتحاد بلديات قطاع غزة، أمس الأربعاء (21 فبراير 2018)، حالة الطوارئ في مدن وبلدات القطاع كافة، وتقليص تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين بنسبة 50% تجنبًا لانهيارها بشكل كامل. وإغلاق بحر قطاع غزة بالكامل، وضخ مياه الصرف الصحي نحو البحر لعدم قدرة البلديات على توفير الوقود. كما أن قطع الكهرباء لأكثر من 20 ساعة يوميا، وتوقف المنح والمساعدات الخارجية وتمويل المشاريع، خاصة تلك التي تمس الخدمات الأساسية، لا سيما الوقود وتشغيل عمال النظافة والصيانة، والمنح التشغيلية، يهدد بانعدام مقومات الحياة والصحة العامة في أرجاء قطاع غزة كافة.


واستمرارا في مسلسل الضغط والحصار أعلنت السفارة الفلسطينية بالقاهرة، مساء أمس الأربعاء، أن السلطات المصرية قررت إغلاق معبر رفح البري بعد فتحه ليوم واحد في الوقت الذي كانت قد وعدت بفتحه لأربعة أيام.


وفي القطاع الصحي؛ أكد مسؤولون ومختصون، أمس الأربعاء أيضا، أن القطاع يشهد انهيارًا وأزمة كارثية في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، وأن ما يزيد عن 45% من الأدوية رصيدها صفر في مستشفيات القطاع، مطالبين بتحييد غزة عن أي تجاذبات سياسية.


وأدت أزمة الوقود في القطاع إلى توقف بعض المستشفيات عن تقديم الخدمات اللازمة للمرضى، خاصة مرضى الكلى والعناية المركزة والأطفال والحضانات، وكذلك العمليات الجراحية.


ومن ضمن الأزمات التي يعاني منها القطاع، أزمة العلاج في الخارج، والحق في التنقل والسفر، ومنع سلطات الاحتلال سفر المرضى إلى مستشفيات الضفة الغربية والداخل المحتل لتلقي العلاج.


أما في قطاع التعليم فأكدت الوزارة الوصية في غزة عدم تلقيها أي مخصّصات مالية من حكومة الوفاق الوطني في رام الله منذ توقيع اتفاق المصالحة الأخير بين حركتي “فتح” و”حماس”، قبل نحو أربعة أشهر.


وقال وكيل الوزارة، زياد ثابت، إنه “من الصعب على مالية غزة أن تتكفل برواتب الموظفين والموازنة التشغيلية لوزارة التعليم؛ خاصة أن ضرائب القطاع تجنيها حكومة التوافق”.


وأشار إلى أن وزارة المالية في غزة تصرف جزءا بسيطا من مخصصات وزارة التعليم، إلا أن ذلك لا يكفي الأخيرة، ويفاقم من أزمة موازنتها، كما يؤثر على برامجها التعليمية، ويعطل عملها بشكل يؤثر سلبًا على جودة العملية التعليمية.


نفس الأمر ينطبق على باقي موظفي القطاع، حيث تعمد الحكومة في إطار العقوبات الجماعية إلى عدم صرف رواتبهم بانتظام.


في الجانب الاقتصادي ساهمت الأوضاع الاقتصادية الكارثية في قطاع غزة، والمتمثلة في انعدام توفّر السيولة النقدية بين المواطنين، إلى جانب انعدام القدرة الشرائية لديهم، في ارتفاع حاد في حجم الشيكات المرتجعة، وألقت بآثارها السلبية على حركة دوران رأس المال، وأحدثت إرباكا كبيرا في كافة الأنشطة الاقتصادية.


وتجدر الإشارة إلى أن معدل الفقر في القطاع وصل إلى حوالي 80%، بينهم نحو 65% تحت خط الفقر، مع ارتفاع نسبة البطالة إلى 50%، نصفهم من الشباب خريجي الجامعات، بالإضافة إلى وجود 17 ألف يتيم بحاجة إلى رعاية غير متوفرة بسبب إغلاق الحسابات المصرفية للجمعيات الخيرية ومنع تحويل الأموال والتبرعات إليها، كما أن الإغاثة الطارئة لم تعد متاحة، رغم احتياج ثلاثة أرباع سكان القطاع إليها.
من المستفيد الأول إذن من الحصار المضروب على أهل غزة ، الغرب الماسوني الإمبريالي أم الحكام العرب أم الصهيونية أم هم جميعا ؟





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chourapress.com/news2831.html
نشر الخبر : Administrator
عدد التعليقات : 1
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. محمد النادي

    بتاريخ 22 فبراير 2018 على الساعة 20:18

    غزة تئن وتنهار امام أنظار
    العرب والمسلمين.. اينكم يا
    ابناء صلاح الدين ؟

  2. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :