بيان المجلس الوطني للجامعة الوطنية للتعليم حول مجانية التعليم

   نص البيان :
   إن المجلس الوطني للجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، المنعقد بالدار البيضاء، يوم 13 يناير 2018، تحت شعار: "وحدويون ومتضامنون من أجل تنظيم نقابي قوي،

دفاعا عن مجانية المدرسة العمومية وعن حقوق ومكتسبات نساء التعليم ورجاله."

        بعد تتبعه لعرض الكاتب العام الوطني حول أداء الجامعة الوطنية للتعليم، التنظيمي والتأطيري والمالي والنضالي، وحول مختلف الملفات والقضايا، سواء ذات الصلة بالشأن الداخلي للجامعة، أو بمستجدات قطاع التربية والتكوين وخطورة تطوراته، خصوصا ما يتعلق منها بالتدهور المريع الذي آلت إليه منظومة التربية والتعليم ببلادنا، وبالإسراع لتدمير المدرسة العمومية وخوصصة هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي، عبر تشريع العمل بالعقدة للأساتذة بدون أي تكوين، ومحاولة تمرير قانون إطار للقضاء على ما تبقى من مجانية التعليم، فضلا عن الرفض  لتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، والتجاهل المستفز لمطالب عموم الفئات التعليمية ولمطلب جبر ضرر ضحايا النظامين الأساسيين 1985 و2003 وإنصاف الأطر التربوية والإدارية المَعفيين بقرارات تعسفية جائرة، والمتضررين من الحركات الانتقالية... ناهيك عن حملة التشنيع بكرامة نساء التعليم ورجاله والتشهير بهم، واستفحال ظاهرة العنف ضد المدرسات والمدرسين، والإمعان في التبخيس بمكانتهم الاجتماعية، وتحميلهم مسؤولية إفلاس المنظومة التربوية، بالإضافة إلى الاستخفاف باحتجاجات الشغيلة التعليمية على اختلالات التسيير الإداري والتربوي وتعسفات بعض المديرين الإقليميين وخروقاتهم السافرة...

    وبعد، استماعه لكلمة الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل التوجيهية، والمعبرة عن المكانة المتميزة التي تحظى بها الجامعة الوطنية للتعليم داخل الاتحاد المغربي للشغل، والتي وقف فيها عند نهج الحكومة الحالية لنفس اختيارات سابقاتها، وذلك بمواصلتها لسياسة اجتماعية واقتصادية لاشعبية، بل تفقيرية لعموم المواطنات والمواطنين، ومكرسة للهشاشة في قطاع الوظيفة العمومية في أفق تفكيكها، ومفرغة للحوار الاجتماعي من أي مضمون، ومصرة على تمرير قوانين تراجعية وضمنها القانون التنظيمي/التكبيلي للإضراب... مؤكدا على مواصلة الاتحاد المغربي للشغل التصدي لكافة أشكال التعامل اللامسؤول مع مطالب الأجراء المشروعة، والرفض للحوارات المغشوشة التي لا تخدم مصالح أطراف عالم الشغل والاقتصاد الوطني، والمواجهة لجميع المحاولات الحكومية اليائسة لتخريب القطاع العمومي وتمرير قوانين وتشريعات تراجعية، ومجهزة على مكتسبات الطبقة العاملة وضمنها الشغلية التعليمية.

    وبعد نقاش مستفيض لعضوات المجلس الوطني للجامعة وأعضاءه، حول جل القضايا التنظيمية والتطورات المرتبطة بالساحة التعليمية والاجتماعية والنقابية، وبانشغالات عموم العاملين بقطاع التعليم، وأوضاعهم المهنية ومطالبهم وحقوقهم المستحقة... فإن المجلس الوطني للجامعة الوطنية للتعليم:

     Ã- يسجل بفخر الاصطفاف الدائم للاتحاد المغربي للشغل إلى جانب الطبقة العاملة وعموم المأجورين والفئات الشعبية، ويثمن عاليا مواقفه المناهضة للقوانين الحكومية التراجعية بخصوص حق الإضراب والتقاعد والتعاضد والوظيفة العمومية... كما يفتخر بموقفه المشرف المدين للقرار الجائر والمتهور للرئيس الأمريكي، القاضي بنقل السفارة الأمريكية للقدس الشريف، ويتوجه بالتحية والإجلال والإكبار، للشعب الفلسطيني العظيم وهو يتصدى لآلة الحرب والدمار الصهيونية من أجل إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

Ã- يؤكد استعداد نساء التعليم ورجاله لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية والمعارك النضالية، لمواجهة المخططات الحكومية التراجعية والعدوانية على الحريات الديمقراطية وعلى مكتسبات الطبقة العاملة وحقوقها.

Ã- يجدد المطالبة بالاستجابة  لمطالب الحراك الاجتماعي بالريف وجرادة وغيرهما من الأقاليم المهمشة، وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية التي عرفتها بعض المناطق ببلادنا.

Ã- يدعو إلى فتح حوار وطني جاد ومسؤول، حول الأزمة البنيوية التي تتخبط فيها المنظومة التربوية لإنقاذ تعليمنا الوطني من الانهيار التام، كما يدعو إلى تشكيل جبهة وطنية واسعة، للتصدي لما يُحاك ضد المدرسة العمومية ومجانية التعليم كحق دستوري غير قابل لأي تفاوض.

Ã- يفوض للمكتب التنفيذي، الإعلان عن جميع المبادرات النضالية الملائمة التي تقتضيها المرحلة، والكفيلة بالرد على تفاقم الأوضاع بقطاع التربية الوطنية، وعلى استخفاف الدولة بكرامة وحقوق نساء ورجال التعليم، وبحقوقهم ومكاسبهم التاريخية... كما يوصي بمواصلة الجامعة الوطنية للتعليم لدعمها ومساندتها المطلقة لكافة الأشكال الاحتجاجية والنضالية لجميع الفئات التعليمية، من أجل انتزاع مطالبها العادلة والمشروعة وحمل الوزارة على جبر الضرر لمختلف المتضررين من السياسات التعليمية المتبعة منذ عقود، وإنصاف ضحايا القرارات التعسفية الجائرة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والتربوية لتوفير الحماية للمدرسين والمدرسات وصيانة حرمة المؤسسات التعليمية، وإصدار نظام أساسي جديد عادل ومنصف لجميع الفئات التعليمية ومتضمن لحقوق الأساتذة المتعاقدين، ولمكاسب جديدة ومحفزة لجميع العاملين بقطاع التعليم. .

Ã- يوصي بالعمل على برمجة ندوات وأيام دراسية وجامعة ربيعية، حول الوظيفة العمومية، ومنظومة التربية والتكوين بالمغرب، ومواضيع أخرى  ذات الصلة بعالم الشغل والاقتصاد الوطني...

Ã- يعلن تمسك مناضلات ومناضلي الجامعة الوطنية للتعليم بكافة الأقاليم والجهات، بوحدتهم النقابية، وعزمهم على التصدي لمناورات المتربصين بالجامعة، ودحض إشاعاتهم وافتراءاتهم التضليلية، داعيا المكتب التنفيذي للجامعة إلى مواصلة انجازاته التنظيمية ومبادراته الوحدوية لإقبار عهد التفرقة والانشقاق، وإعادة بناء الوحدة النقابية للعاملين بقطاع التعليم، داخل الجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.

المجلس الوطني للجامعة الوطنية للتعليم





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chourapress.com/news2732.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :