http://chourapress.com/

قصة العربي "الشريف الإدريسي" الذي أنجز أول خريطة في العالم

   هو أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عبد الله بن إدريس الصقلي المعروف بأسم الشريف الإدريسي ولد في مدينة سبتة شمال المغرب عام 493 هـ (1100 ميلادية), ينتهي نسبه إلى الحسن بن علي وفاطمه الزهراء (رضي الله عنهم) بنت محمد بن عبد الله (صلى الله عليه و سلم)، ومن هنا جاء لقبه بالشريف لنسبه لرسول الله (صلى الله عليه و سلم) .
   العالم المغربي ،. أحد كبار الجغرافيين في التاريخ ويع أعظم جغرافي ظهر في القرون الوسطى، كما أنه كتب في التاريخ، والأدب، والشعر، والنبات ودرس الفلسفة، والطب، والنجوم، والجغرافيا، والشعر في قرطبة ثم بدأ رحلته إلى إسبانيا والبرتغال, ثم زار أفريقيا وآسيا الصغرى. استخدمت مصوراته و خرائطه في سائر كشوف عصر النهضة الأوربية حيث لجأ إلى تحديد اتجاهات الأنهار والمرتفعات والبحيرات ، وضمنها أيضًا معلومات عن المدن الرئيسية بالإضافة إلى حدود الدول .
   قام الإدريسي برسم أول خريطة للعالم بناء على أمر من الملك الصقلي روجر الثاني فكانت مدينة باليرمو هي المكان الذي نشر الإدريسي أول خريطة للعالم فيها , وهي تُعرف عند العرب بخريطة الإدريسي، و يقال أنها أول خريطة سليمة (أي صحيحة) وقد اخذ الإدريسي حوالي 15 عاماً في رسم هذة الخريطة نتاجاً عن رحلاته .
  وأمر له الملك بالمال عام 1138 لينقش عمله خارطة العالم والمعروف باسم "لوح الترسيم" على دائرة من الفضة تزن 400 رطل رومي في كل رطل 112 درهما و من أهم أعماله هو الكتاب كتاب نزهة المشتاق في اختراق الآفاق و تقول موسوعة المعرفة أن هذا الكتاب ظل مرجعاً للعلماء الأوربيون [و ربما أيضا للعالم] لمدة ثلثمائة سنة أو أكثر ، أى حتى القرن السادس عشر الميلادى. و يعرف هذا الكتاب للأوربيين بكتاب روجر. كما قام بتأليف كتاب "الجامع لصفات أشتات النبات وضروب أنواع المفردات من الأشجار والثمار والحشائش والأزهار والحيوانات والمعادن و كانت الكتب النباتية تتناول النباتات بغرض إثبات منافعها الطبية ، و لقد كرّس الباحث الايطالي تيندارو غاتاني Tindaro Gatani, المقيم في زوريخ وصاحب فكرة إعادة نشر خريطة الإدريسي التي تعد أول خريطة للعالم, عقدين من الزمن لدراسة أعمال الإدريسي بسبب هذه الخريطة و كان هو من إقترح إعادة نشر هذه الخريطة وتقديمها في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب سنة 2004 و بهذا كان هدفه ان يشير الى فضل العرب على الحضارة الإنسانية من خلال ما قدمه الإدريسي من معارف جديدة في القرن الثاني عشرو التى كان من شأنها تطوير ما تعرفه أوروبا عن العالم في ذلك الوقت. وترجمت رحلة الادريسي هذه كاملة الى اللغة الفرنسية فقط, بينما هناك ترجمات جزئية منها في شتى لغات العالم.
   ولعل سبب ذلك يعود الى ضخامة العمل, فكأن كل باحث غربي أراد القاء الضوء على ملاحظات الإدريسي حول موضوع أو بلد أو مدينة معينة فحسب من دون معالجة الرحلة بكاملها نظراً الى طولها ودقة تفاصيلها.
   صمم الادريسي خريطته على الطريقة العربية في ذلك الوقت, حيث بدأ بالجنوب في أعلى الخريطة, ثم انتقل الى الشمال في أسفلها, وهذا يعني ان خريطته ينبغي أن تقرأ بالمقلوب. تتكون مخطوطة الخريطة من 70 ورقة (33 × 21 سم) تصل الى نحو 5 أمتار مربعة. وقام العالم الألماني كونراد ميلر بنشر نسخة ملونة منها سنة 1928, بعد أن بذل مجهوداً خارقاً من أجل تجميع أجزائها المختلفة, وترجمة الأسماء العربية الى الألمانية.
يُعتقد أن الإدريسي توفي عام 560 هـ/1166م.





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chourapress.com/news2534.html
نشر الخبر : Administrator
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :