مئات المواطنين ببني بوزرة يتسلقون العربات بشكل مخيف و هستيري للوصول إلى بيوتهم في قمم الجبال

   غيرما مرة لقي مواطنون حتفهم مخلفين أرامل و أيتام بسبب امتطائهم لعربات تمر من مسالك طرقية وعرة جدا ، لا تصلح حتى للبهائم ، تربط مركز بني بوزرة بقرى و مداشر نائية جدا ، و رغم كل تلك المعاناة فإن الساكنة لم تجد لنفسها بدا من سلك نفس الطريق و امتطاء نفس الوسائل من أجل إعالة الأبناء و إيصالهم المؤونة و القوت أسبوعيا أو بشكل شبه يومي أحيانا .
  و بالنسبة للجماعة و للسلطة المحلية فإن الجميع تنكر لهذه الفئة الاجتماعية المقهورة المقصية من كل الحقوق و المحرومة من أقل شروط المواطنة بل و من أدنى ما يمكن أن تتمتع به الآدمية .
   هذا حال ساكنة بني بوزرة ، كل أسبوع نرى مشاهد مرعبة ، بعض الركاب يتشهد قبل ركوبه فوق سطح السيارة و آخرون يلوذون بصمت كله إحباط و يأس و استسلام للأمر الواقع ، حيث يرون بأم أعينهم مصير من هاجر منهم إلى المدينة فعاد لتوه خاوي الوفاض يائسا أكثر حيث لم يجد ما كان يحلم به ، لهذا هم يفضلون ركوب عربات الموت و الصبر على ما قد نزل بهم من قدر و قضاء في ظل مجلس كسيح لا يطعم و لا يغني ، بل يفقر و يهمش و يلقي بالمواطنين في مصير مجهول ، مثلما  نراه كل يوم ثلاثاء صباحا و مساء .
   إن الوضع مخيف حقا ، فلا طرقات مناسبة و لا مدارس و لا مستوصفات و لا فرص شغل و لا جمعيات نشيطة و لا سلطة "منصفة"  تقدر ظروف الساكنة و تقف بجانبهم ، و لا مجلس جماعي يدرك ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه .
 





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chourapress.com/news2468.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :