الإعلام المضلل "كلب حراسة" الحاكم المفسد المستبد

عماد أحمد  ـــ

    يستخدم الإعلام في الدول ذات الأنظمة الدكتاتورية الشمولية ، كسلاح حاد جدا في وجه عامة أبناء الشعب ، إذ بواسطته يوجه الرأي العام و تتشكل القناعات و الأفكار ، في الغالب لا تكون مطابقة نهائيا للحقيقة ، بل مناقضة لها ، خادمة لأجندة رسمية فوقية مضادة للمصلحة العامة للدولة الوطنية  و المجتمع .

  
  
لقد تمكنت القوى الإيديولوجية والتكتلات الاقتصادية المحتكِرة والسياسات السلطوية في العالم الحديث عموماً من انسلاخ الرسالة الإعلامية عن مضمونها الإنساني والمعرفي، وتحويل مسارها الطبيعي والأخلاقي في نقل الوقائع والمعرفة إلى منحى المنطق الخاص بكل منظومة وأهدافها الآنية والإستراتجية.

    فبعد أ
ن كانت الوظيفة الرئيسية للإعلام هي إمداد المتلقي المتلهف لمعرفة ما يحصل على أرض الواقع، بحقيقة الأحداث، بموضوعية في التناول وحياد في التوجه، باتت هذه الوظيفة تتخذ طابعاً مغايراً بصورة تدريجية، بفعل عوامل سياسية واقتصادية وتكنولوجية، تمثل في شكل حالي كـ" كلب حراسة" مهمته مراقبة فكرة سياسية معينة أو ممارسة سلطوية محددة، بصرف النظر عن صوابية تلك الفكرة أو خطأها، بشتى الطرق والوسائل، إلى أن تحولت الرسائل الإعلامية إلى أطروحات مسمومة تضمر للمتلقي الشر أضعاف ما تضمر له الخير.

  بل أن القائمين على توجيه هذه الرسائل والممولين لها أضحوا كأفاعي لادغة تستميتُ بحثاً عن فرائس "ضالة " للانخراط في شرايينها المسمومة، من خلال التركيز الممنهج على المنبع- رسالة المصدر، وليس المصب- المتلقي.
 
  و النتيجة حصولنا على رأي عام ــ المصب ــ مصاب في عمق عقله و فكره ، مضلل لا يعرف للحقيقة رأسا و لا ذيلا ، و منبع ــ السلطة الوصية ــ مستأسدة تهول تارة و تهون أخرى على هواها و مقاسها و مقاربتها ، غير مبالية بمصالح العباد و البلاد ، فيعيش الجميع في ظلام الوهم بعيدا عن الحقيقة كما هي .




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chourapress.com/news1074.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :